اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

89

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أما تعلمين - يا بنية - أن من كرامة اللّه إياك أن زوّجك خير أمتي وخير أهل بيتي ، أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما وأكرمهم نفسا وأصدقهم لسانا وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام بما قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفرحت . ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن لعلي بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ ، ومناقب ليست لأحد من الناس : ايمانه باللّه وبرسوله قبل كل أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب اللّه وسنتي وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير بعلك ، لأن اللّه علمني علما لا يعلمه غيري وغيره ولم يعلم ملائكته ورسله ، وإنما علّمه إياي وأمرني اللّه أن أعلمه عليا ، ففعلت ذلك . فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كله غيره . وإنك - يا بنية - زوجته ، وإن ابنيه سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا أمتي ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن اللّه جل ثناؤه علّمه الحكمة وفصل الخطاب . يا بنية ، إنا أهل بيت أعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها أحدا من الأولين ولا أحدا من الآخرين غيرنا : أنا سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم ، ووصيي خير الوصيين ، ووزيري بعدي خير الوزراء ، وشهيدنا خير الشهداء ، أعني حمزة عمي . قالت : يا رسول اللّه ، سيد الشهداء الذين قتلوا معك ؟ قال : لا ، بل سيد الشهداء من الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء ؛ وجعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين وذو الجناحين المضرّجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة ؛ وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة . ومنا - والذي نفسي بيده - مهدي هذه الأمة الذي يملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ، فأي هؤلاء الذين سميت أفضل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أخي علي أفضل أمتي ، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده إلى الحسين عليه السّلام ، منهم المهدي . والذي قبله أفضل منه ، الأول خير من الآخر لأنه إمامه والآخر وصي الأول ) . إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا .